السيد علي الطباطبائي

44

رياض المسائل

وقيل : يمتد وقت العشائين إلى طلوع الفجر ( 1 ) ، للخبر : لا تفوت صلاة النهار حتى تغيب الشمس ، ولا صلاة الليل حتى يطلع الفجر ( 2 ) . وحمله الشيخ في كتابي الحديث ( 3 ) والماتن في المعتبر ( 4 ) وبعض من تأخر ( 5 ) على وقت المضطر كما في الصحيح : إن نام رجل أو نسي أن يصلي المغرب والعشاء الآخرة فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلهما وإن خاف أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء ، وإن استيقظ بعد الفجر فليصل الصبح ، ثم المغرب ، ثم العشاء قبل طلوع الشمس ( 6 ) . وفي الأول قصور من حيث السند ، وفي الثاني من حيث المتن ، لتضمنه تقديم الحاضرة على الفائتة ، وهو خلاف الأظهر الأشهر فتوى ورواية ، ومع ذلك قاصران عن المقاومة للنصوص المتقدمة من وجوه عديدة ، وموافقان للعامة كما صرح به شيخنا في الروض . قال : وللأصحاب أن يحملوا الروايات الدالة على امتداد الوقت إلى الفجر على التقية ، لاطباق الفقهاء الأربعة عليه وإن اختلفوا في كونه آخر وقت الاختيار أو الاضطرار ( 7 ) .

--> ( 1 ) الظاهر هو للصدوق في من لا يحضره الفقيه : باب أحكام السهو والشك ج 1 ص 355 ذيل الحديث 1030 ، كما نسبه إليه الشهيد الأول في ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في تأخير العشاء ص 121 س 17 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب المواقيت ح 9 ج 3 ص 116 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ب 13 في المواقيت ج 2 ص 256 قبل الحديث 52 ، والاستبصار : كتاب الصلاة ب 148 في آخر وقت الظهر والعصر ج 1 ص 261 ذيل الحديث 13 . ( 4 ) المعتبر : كتاب الصلاة في المواقيت ج 2 ص 43 . ( 5 ) كالسيد محمد الطباطبائي في مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في المواقيت ص 120 س 6 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 62 من أبواب المواقيت ح 4 ج 3 ص 209 . ( 7 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في أوقاتها ص 180 س 9 .